الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
420
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
عنها للتخييلية فلا يصح قول الخطيب ان ذلك اي عدم استلزام المكنى عنها للتخييلية باطل بالاتفاق . ( وان أراد اتفاق السكاكي وغيره ) على التلازم اي على كون المكنى عنها مستلزمة للتخييلية ( فظاهر البطلان لأنه ) اي السكاكي ( قد صرح بان عدم انفكاك المكنى عنها عن التخييلية انما هو مذهت السلف وعنده لا لزوم بينهما أصلا بل توجد التخييلية بدونها ) اي بدون المكنى عنها ( كما ذكر في ) المثال الذي تقدم بيانه عند تفسير التخييلية على مذهبه وهو ( أظفار المنية الشبيه بالسبع وهي ) اي المكنى عنها ( توجد بدون التخييلية كما صرح به في المجاز العقلي حيث قال إن قرينة المكنى عنها اما امر مقدر وهمي ) فيكون استعارة تخييلية ( كالاظفار في أظفار المنية ونطقت في نطقت الحال ) فان الأظفار للنية ) التي هي استعارة بالكناية عن السبع ( والنطق للحال ) الذي هي استعارة بالكناية عن المتكلم ( أمران اي صورتان وهميتان لا تحقق لهما حسا ولا عقلا ( أو امر محقق ) حسا أو عقلا فيكون استعارة تحقيقية لا تخييلية إذ لا تخييل في الامر المحقق فقد أثبت المكنى عنها بدون التخييلية ( كالانبات في قولك انبت الربيع البقل ) فإنه قد شبه الربيع في النفس بالقادر المختار وجعل الانبات الذي هو امر محقق قرينة على ذلك المضمر في النفس ( و ) كذلك ( الهزم في ) قولك ( هزم الأمير الجند ) فإنه شبه الأمير في النفس بالجيش الذي هو من أسباب هزيمة جند العدو وجعل الهزم الذي هو مر محقق قرينة على ذلك التشبيه المضمر في النفس . ( قلت هذا ) الذي ذكر من فساد حكاية الاتفاق بكلا وجهيه ( يصلح ابطالا لكلام المصنف ) إذ لا اتفاق على عدم الانفكاك لا عند السكاكي ولا عند غيره ولو كان اتفاق عند غيره لا يقوم دليلا على ابطال كلامه ولكن